قراءة في مستقبل الإسلام السياسي

إن  تتويج الإخوان المسلمين برئاسة الجمهورية المصرية يدفعنا إلى إعادة  النظر في التوازنات السياسية الجديدة التي وجب أخذها بعين الإعتبار و التي ستظهر على مستوى كل  وطن من الأوطان العربية / الإسلامية. 
لقد أصبح من الضروري إعادة النظر في طريقة التعامل مع الأحزاب  الإسلامية، إذ لم يعد من المجدي معاملاتها على أساس أنها حركات « تستعمل » الدين لاغراض سياسية و اتهامها بعدم النزاهة في ذلك . لنكن واقعيين بعض الشيء ، إن السياسة هي ما ينم عن الإرادة الشعبية على أوسع مكوناته. السياسة ميدان تقصي حقائق الشارع و متطلبات  الناس .
إننا إذا استمررنا في عدم قبول أن المشروع الإسلامي كمشروع سياسي موجود على أرض الواقع، ربما موجود بالفكر أكتر منه بالفعل، فإننا نكون بذلك في طريقنا إلى خلق سكيزوفرينيا جديدة في المجتمع العربي.  مرض جديد يعوض ذاك الذي عانينا منه طيلة العقود الماضية.
لقد كنا ، نحن كمجتمعات على رأسها طبقة حاكمة تتميز بما أطلق عليه  » الإعتدال  » و في قواعدها حركات تدعو إلى إسلام حق ، في بعض الأحيان يميل إلى السلفية، كنا نعيش ما بين هذا و ذاك. كان الحكام يتجاهلون القواعد بدعوى أنها لا تحمل مشروعا سياسيا و كانت القواعد تتبرأ من ما تدعو إليه النخبة من أفكار بدعوى أنها افكار مستوردة من الغرب.  فتواجدنا بذلك في موقف يتنكر الشعب للنخبة و تدعي النخبة  الوصاية بشتى أنواعها [ السياسية، الفكرية، الإقتصادية، …] على الشعب. 
حان  إذن الوقت للإستفادة من أفكار الماضي، من الواجب على المفكر، السياسي و الفاعل المسلم و العربي بصفة عما أن يتفادى الوقوع في السيناريو المعكوس ، أي في مجتمع تدعي فيه الحركة الإسلامية الوصاية و تنكر فيه القواعد هذا الحق لا لسبب إلا لرفض  كل طرف للاعتراف سياسيا بالطرف الآخر. رفض حق الوجود السياسي !  
المشروع السياسي الإسلامي نجح في فرض ذاته بطريقة  ديمقراطية، إنه بذلك أصبح حزبا سياسيا  كباقي الأحزاب و وجبت معاملاته مثلها. الإسلام المسيس تحول من « غش مرحلي  » سياسي إلى « حقيقة » شعبية، و لنقلها بكل وضوح الشعب لا يغش، الشعب هو الصواب. و الشعب إختار الإسلام المسيس بغض النظر عن أي مشروع إقتصادي أو ثقافي أو غير  ذلك. 
  
على ضوء هذا المتغير المحوري فإن التبصر يدفع المناضل المنتمي للفرق الحاملة للمشروع الحداثي أن يغير إستراتيجيات التعامل مع منافسيه السياسيين الإسلاميين.و  يجب أن يكون  ذلك على مراحل:
  • 1 – تقبل الوجود السياسي للإسلام المسيس: لم يعد إستعمال الإسلام  في الحملات الانتخابية غشا بل أصبح حنكة  سياسية.  
  • 2 – اعتبار الأحزاب الإسلامية كباقي الأحزاب السياسية: يجب قبول أنها هي أيضا تهدف إلى السلطة، أنها أيضا تسعى إلى تحالفات ، أنها هي أيضا تحب الحكم. 
  • 3 – الانكباب على البرامج: عندما تصبح كل الأحزاب السياسية على قدم المساواة من حيث الوجود [حزب فاعل و ليس حركة محظورة] ، من حيث  الهوية [ حزب سياسي يهدف إلى الحكم ] يصبح آنذاك الفارق بينها هو البرنامج و النتائج، و هذا هو المبتغى و المراد لكل شعوبنا. 

إن تاعامينا على هذا الواجب الفكري فإننا حتما نرجع بنفسنا ٥٠ أو ٦٠ سنة إلى الوراء. إن أخذناه مأخذ الجد فلربما كان لنا نصيب من التقدم [ربما الفكري أولا بدون الإقتصادي]  بعد كل هذه  الثورات.
نتمنى إذن أن لا تجري الرياح بما لا تشتهي السفن و نتمنى أن يدفعنا سياسيوونا إلى النهوض بمستوى النقاش السياسي، و أن نقفز معا من مجتمع يرفض بعضه البعض إلى مجتمع يعترف و يقبل كله الكل.

9 réflexions sur “ قراءة في مستقبل الإسلام السياسي ”

  1. ***J’espere que je ne serais pas sensuré ***

    Bonjour Linus, en tant qu’RNIste pourrais tu prendre position et nous donner ton avis sur les maguouilles de Mezouar ! Ces derniers mois, on peut voir a travers tes billets que tu as bien fait tes devoirs maisons comme te le demande ton parti (matrquer aveuglement le PJD et Benkirane).
    J’espere que tu fera preuve d’autocritique et d’autant de rigeur lors de ce prochain exercice… J’ai hate de voir les limites de ta liberte d’expression.
    J’attend avec impatience ton prochain billet.

    1. Bonjour mon ami,
      Sur ce blog on ne censure pas, ici c’est un espace ou on apprend la liberte d’expression dans le respect.
      Quant a ta question sur Mr S. Mezouar, pour ma part personne la seule personne [malhonnete et lache] qui l’a accuse s’est excuse apres ses accusations et a ete denonce par son propre parti et meme par Sa Majeste.
      Mr S. Mezouar est leader du plus grand parti de l’opposition et est de ce fait la cible du PJD. Les Marocains ne sont pas dupes et voient claires dans le jeu du PJD qui essaie de cacher ses echecs en accusant a tort les autres.
      Les dossiers de corruptions a traiter sont claires et sont publies par la cours des comptes, ces dossiers la le PJd s’est vu incapable de faire la moindre action, et c’est ou j’aimerai bien avoir ton avis a toi.
      Mes amities,

      1. في نضري سرطان المغرب هي الملكية ! كل الأحزاب المعترف بها مخزنية … الفرق بينها هو أن بعض الأحزاب لديها نكهة يسارية (الاشتراكين و التقدميين ) اخرى إسلامية (العدالة و التنمية ) أما جل الأحزاب الاخرى مبدءها الوحيد هي الانتهازية (البام، الأحرار، الاستقلال …)
        لن يتغير المغرب ما دامت فيه ملكية!
        البلاط هو المستحود الأول و المفترس الأول للإقتصاد المغربي
        بعد الاستقلال كان للسلطان محمد الخامس والعائلة العلوية ثروة جد محدودة
        الحسن الثاني إستحود على كل القطاعات الأساسية (الفلاحة، السكر، الزيت، الصناعة، الابناك …)
        أما محمد السادس … ففي بضع سنين تمكن من مضاعفة ما إستولى عليه أبيه خلال 3 عقود !
        ال PJD لن يغير شيء لانه حزب ملكي تحت أوامر حكومة الضل !

  2. قراءة في المستقبل السياسي لتيوليولا : الفشل والخطأ الاستراتيجي.لأن حزب الأحرار، حزب فاشل لا يعرف معنى المعارضة القيمة

  3. من خلال طرحك للموضوع، يتضح أن هناك إزدواجية في التحليل وأنه لا يتعدى كما هي عادتك موقف المعارضة. ففي الوقت الذي تدعي فيه إلى تقبل حقيقة الحراك السياسي لأناس وجماعات ذات مرجعية إسلامية، تحاول أن تضع لهم تعريفاً وملصقاً هم بعيدون عنه، وذلك بإستعمال شعارات « الاسلام المسيس » و « غش مرحلي »… إن المشروع الأساسي هو الإسلام، لا يوجد إسلام حداثي وإسلام معاصر أو كما ورد في مقالك إسلام مسيس.. ليس من السوء أن يحمل المشروع السياسي جانب دينياً، وذلك بتطبيق الشريعة الإسلامية ولو بطريقة تدرجية. إن نجاح الأحزاب ذات مرجعية دنيت دل على أنا الشعوب متشابة بدينها ولها رغبة في تحقيق الدولة الإسلامية. فل نعطي هذه الأحزاب الوقت الكافي كي تشتغل على برامجها وتحقق مايمكن تحقيقه

  4. Tu prônes la liberté d’expression et tu supprimes les commentaires qui décidément dérangent ta petitesse? Eh ben ça alors, on aura tout vu dans ce bas monde d’hypocrites!

  5. Voici « Tiwliwla » le RNI-iste Nihiliste se référant à des publications web d’extrême gauche et en plus rend crédible des accusations et des paroles sans grande importance du pseudo moufti zemzami ! Wa khalooooooota tu nous fais là à tiwliwla ! MDR

Laisser un commentaire

Entrez vos coordonnées ci-dessous ou cliquez sur une icône pour vous connecter:

Logo WordPress.com

Vous commentez à l'aide de votre compte WordPress.com. Déconnexion / Changer )

Image Twitter

Vous commentez à l'aide de votre compte Twitter. Déconnexion / Changer )

Photo Facebook

Vous commentez à l'aide de votre compte Facebook. Déconnexion / Changer )

Photo Google+

Vous commentez à l'aide de votre compte Google+. Déconnexion / Changer )

Connexion à %s